أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
14
الرياض النضرة في مناقب العشرة
فجاء أبو بكر يستأذن فأذن له وهو على هيئته ، ثم جاء عمر يستأذن فأذن له وهو على هيئته ؛ ثم جاء عثمان يستأذن فتجلل ثوبه ثم أذن له ، فتحدثوا ساعة ثم خرجوا ، قلت : يا رسول الله دخل أبو بكر وعمر وعلي وأناس من أصحابك وأنت على هيئتك لم تتحرك فلما دخل عثمان تجللت ثوبك ؟ قال : ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة ؟ خرجه أحمد ، وخرجه رزين مختصراً وقال البخاري قال محمد : ولا أقول ذلك في يوم واحد . ذكر اختصاصه بالتوصية إليه ألا يخلع قميصاً ألبسه الله إياه عن النعمان بن بشير عن عائشة أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان ذات يوم : يا عثمان : إن الله لعله يقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه ثلاثاً قال قلت : يا أم المؤمنين أين كنت عن هذا الحديث ؟ قالت : يا بني أنسيته كأني لم أسمعه قط . خرجه أبو حاتم والترمذي ، وقال : حسن غريب . وفي رواية يا عثمان : إن الله يقمصك قميصاً فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه ولا كرامة لهم يقولها مرتين أو ثلاثاً . وفي رواية قالت : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان آخر كلام كلمه أن ضرب منكبه وقال : يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك قميصاً فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني فذكره ثلاث مرات . خرجهما أحمد . وفي رواية أنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا عثمان إن ولاك الله تعالى هذا الأمر يوما فأرادك المنافقون على أن تقلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه ، يقول ذلك ثلاث مرات . قال النعمان بن بشير : فقلت لعائشة ثم ذكر معنى ما تقدم ، خرجه أبو الخير القزويني الحاكمي . وفي رواية عن عبد الله بن عمر يا عثمان : إن كساك الله قميصاً وأرادوك على